السيد محمد تقي المدرسي
93
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
أو سفر المعصية : ألف - إذا كان السفر ذاته حراماً ، كالسفر المضر بالإنسان ضرراً بالغاً ، أو سفر الولد مع نهي الوالدين إذا كان مخالفتهما يؤذيهما ويؤدِّي إلى عقوقهما ، أو السفر بهدف الفرار من الزحف ( حسبما هو مفصّل في كتاب الجهاد ) . باء - إذا كان الهدف من السفر محرّماً ، كمن يسافر لقتل نفس محترمة ، أو للزنا ، أو السرقة ، أو الاستيلاء على أموال الآخرين دون حق ، أو إيذاء الناس ، أو إعانة الظالم . جيم - السفر لصيد اللهو يجب التمام فيه ، أما لو كان الصيد بهدف الاسترزاق والحصول على قوته وقوت عياله أو للتجارة قصر الصيد بهدف الاسترزاق ولا فرق في مسألة الصيد بين صيد البر أو البحر . 2 - السفر للاستجمام والراحة والترفيه عن النفس والعائلة ، إن لم يكن بهدف ارتكاب محرم ، مباحٌ وليس بحرام ، وعليه القصر في صلاته . 3 - مَنْ لم يكن سفره حراماً ، ولم يكن لأجل ارتكاب عمل محرم ، ولكن وقع منه الحرام أثناء السفر كاغتياب مؤمن ، أو اغتصاب مال ، أو عقد صفقة تجارية محرمة ، أو شرب خمر ، أو لعب قمار ، أو حضور مجالس المجون والخلاعة ، أو مشاهدة الأفلام الخلاعية المحرمة ، وما شاكل ذلك مما لم يكن هدفاً للسفر ، قصَّر في صلاته ، وإن كان عاصياً بارتكاب تلك المحرمات وعليه الاستغفار منها . 4 - إذا كان ترك الواجب هدفاً أساسياً لسفره ( كما لو سافر لأجل التهرب من دفع دَيْن حان وقته ويطالب به الدائن وهو قادر على تسديده ) فالأحوط الجمع بين القصر والتمام . أما إذا كان سفره يؤدي إلى ترك واجب دون أن يكون هدفه ذلك ، قصَّر .